الثلاثاء، 22 فبراير 2011

جرائم القذافي و استماتت الشعب الليبي (ممنوع على ذوي القلوب الضعيفة)

هذه جرائم الطاغية و الزنديق القذافي في حق اهلنا في ليبيا الذين أبو إلا أن يتصدوا لسفاح القرن ففضلوا الموت على أن يكونوا عبيداً له.
إلى الأمام يا شعب ليبيا العظيم فإن اشد ساعات الليل ظلمة هى التى تسبق بزوغ الفجر.
ثم إلى الغرب المسيحي المتبجح بشعارات الديمقراطية و حقوق الإنسان رويداً... رويداً... فإن موعدكم الصبح أليس الصبح بقريب.
الرجاء من ذوي القلوب الضعيفة عدم مشاهدة الفيديو!





لـكـم الـحـيــاة اليــوم يـا احــرار


صبراً شعب ليبيا فموعدكم الحرية و الكرامة، لقد ضربتم بنضالكم و إستبسالكم
أروع أمثال الصمود و المقاومة أمام آلة حربية وحشية لأكبر طاغية
 على وجه الأرض لم يتردد و لو للحظة في قصفكم بها.
شكراً لنساء ليبيا اللاتي أنجبن أولئك الأبطال الذين عرّضوا صدورهم لرصاص
 الغدر و الخيانة ليرسموا بدمائهم طريق الحرية و الكرامة.
هنيئاً لكم يا احرار ليبيا بهذا النصر فولله لقد اثبتم للعالم أجمع انكم شعب عظيم
 لا يرضى الذل و الهوان.
فولله لقد أحرجتمونا بشجاعتكم و بسالتكم يا ابطال، فلا شجاعة و لا رجولة
 بعدكم يا أحفاد المختار.
الموت و الخزي و العار لطاغية دفع بكامل ترسانته العسكرية لإبادة شعب
 أراد العزة و الكرامة.
شكراً أمريكا، نعم شكراً، فلولاك لأبيد شعبنا في ليبيا بالسلاح النووي.
إلى الأمام يا شعب ليبيا العظيم فلا صلح و لا سلام حتى تحقيق الإنتصار.
امضوا و لا تلتفتوا فلقد طويتم بدمائكم سنين الورى.

فلـكـم الـحـيــاة اليــوم يـا ابـطــال.




الأحد، 20 فبراير 2011

لا مكان لللائكية في تونس

تونس دولة حرة ، مستقلة ، ذات سيادة ، الإسلام دينها ، والعربية لغتها ليس كما ينص الدستور و انما كما هو الواقع و كما يريد الشعب التونسي.
 أعرف أن مقالي هذا سيثير استفزاز الكثير من العلمانيين المتطرفين، هم كثيرون ليس بتعدادهم و انما نظراً لسيطرتهم على المشهد الإعلامي و تمكنهم من مناصب القرار في البلاد و لكنني سوف أدافع بدوري عن تاريخ وهوية بلادي حتى لا يفسح المجال للمتطرفين لمسخ هويتنا و تهميش تاريخنا.

لقد كشفت الثورة و بعد تحرر العقول و الإرادات ميل التونسيين و تمسكهم بهويتهم الحضارية بعد تجارب تغريبية مريرة تحت شعار التقدم و الحداثة لم يجنوا منها سوى الإنحطاط الأخلاقي و التهجين الثقافي. في الوقت الذي تسعى فيه غالبية الدول للمحافظة على هويات شعوبها و ثقافاتها وسط عولمة بلا حدود ولا كوابح يتنكرالعلمانيون في تونس لماضيهم و يسعون لطمس هويتهم و واقعهم الحضاري بشتى الطرق و كأن تونس بلد لقيط لا هوية له.  فلا غرابة أن نر مثل تلك المسيرات التي نظمتها أمس (02/19) مجموعة من العلمانيين (على رأسها جمعية النساء الديمقراطيات) الذين لا يمثلون إلا أنفسهم و التي رفعوا فيها شعارات تدعو إلى علمانية تونس و ضد وجود أحزاب إسلامية. و قد سبق لهم أن قاموا بمظاهرة في مطار تونس قرطاج عشية عودة الشيخ راشد الغنوشي إلى تونس رافعين فيها شعارات ضد "الخوانجية" و وجود احزاب إسلامية في تونس و قد تجاهلوا أهم مبادئ العلمانية القائمة على الإعتراف بمختلف المرجعيات السياسية طالم أنها تلتزم بالديمقراطية و تكرس الحريات الفردية و الجماعية و تحترم المعتقدات، كما خفي عنهم أن الأحزاب الحاكمة في كل من إيطاليا و ألمانيا ذو مرجعية دينية مسيحية بالرغم من عراقة العلمانية في هذين البلدين. هذا إضافة إلى الحملات الشرسة التي شنوها ضد المواطنين الذين قاموا بإغلاق المواخير في مختلف ولايات الجمهورية مختلقين بذلك الحجج و المبررات التي تجعل من الماخور ضرورة لا يمكن الإستغناء عنها و أنه "شر لا بد منه" ضاربين بعرض الحائط قيم و أخلاق المجتمع بدعوى أن تعاطي الدعارة هي "أقدم خدمة في تاريخ الإنسانية" ليس بالإمكان القضاء عليها اليوم. يالهم من جهلة! ألا يعلمون أن هذه البيوت مستحدثة و أن الإستعمار الفرنسي هو الذي قام بإدخالها إلى تونس بهدف محاربة الإسلام و تمييع المجتمع؟! فمثل هذه البيوت ممنوعة في كثير من البلدان المتقدمة (مثل فرنسا) لأنهم يعتبرونها أعمال حيوانية لا تمت للانسانية بصلة. 
فللأسف العلمانية في تونس متطرفة و دغمائية إلى أبعد الحدود إلى درجة أصبح اتباعها لا يميزون بين الصالح و الطالح و لا يراعون خصوصيات المجتمع الثقافية و التراثية فالعلمانية الفرنسية لا يمكن لها أن تطبق في تونس لأن الأرضية مختلفة و الواقع مغاير.

 فتونس و منذ حوالي ألف و أربع مئة سنة تدين بالإسلام و تتكلم العربية و إن وجدت بعض الأقليات الدينية و الثقافية التي اندمجت طوعاً داخل الأغلبية المجتمعية نظراً للإشعاع الفكري والتقدم العلمي للحضارة العربية الإسلامية خلال عدة قرون. فلماذا لا يمكن لللائكية أن تكون نظام حكم في تونس؟ فالنظام العلماني في واقع الأمر هو ضرورة و ليس إختياراً، فعندما يكون البلد متكوناً من مجيجاً من الأديان و العرقيات الثقافية و الفكرية فعلى الدولة حينها إلتزام الحياد و عدم انتسابها إلى أي دين معين دون الآخر حتى تكون حاضنةً لجميع مواطنيها بمختلف انتمائاتهم الدينية و الفكرية، و طبعاً  هذه الحالة غير موجودة في تونس لأن ثمانيةً و تسعون بالمئة من السكان هم مسلمون سنة و ذو أصول عرقية متجانسة. و من جهة أخرى فإن تونس لم تشهد ما شهده الغرب المسيحي من تسلط وظلم ومناهضة للتقدم باسم الدين فبالعكس لقد كان الدين الإسلامي محرراً للعقول و حافظاً للحريات العقائدية للأفراد و مشجعاً على العمل و الجد من أجل التقدم و الرقي.

فلا يمكن لنا في بلد ذو أغلبية ساحقة مسلمة استبعاد الدين عن مؤسسات و مصالح الدولة المتصلة مباشرة بالحياة اليومية للمواطن و إلا فنكون قد خلقنا بذلك هوة عميقة بين الشعب و الدولة لن تزيد العلاقة بينهما إلا تأزماً.

الثلاثاء، 15 فبراير 2011

انجازات الثورة بين الواقع و المنشود

و الله غريب أمرنا نحن التونسيون اليوم، و كأننا رضينا بفتات ثورة دفعنا فيها الغالي و النفيس من أجل العزة و الكرامة. بالله عليكم قولوا لي ماذا حققنا بعد شهر من فرار بن علي؟ رحّلنا الطاغية و حافظنا على حكومته و على مجلسي النواب و المستشارين اللذان كانا يَسِنان له القوانين و على دستوره الذي كان يحكمنا به. أنقدم أكثر من مئتي شهيد من أجل ترحيل بن علي و الحفاظ على نظامه الذي إستبد بنا لأكثر من عقدين؟!

 فلنستعرض معاً مكاسب الثورة بعد مرور شهر على سقوط بن علي:
- الغنوشي الوزير الأول لبن علي لأكثر من عشر سنوات على رأس حكومة قيل أن أغلب اعضاؤها تكنوقراط و مستقلين لا يفقهون شيئاً في السياسة دورهم لا يتعد سد المناصب الشاغرة لإضفاء الشرعية على حكومة الغنوشي حتى يتسنى له تنفيذ أجندة محكمة التسطير، هذا إضافة إلى عضوين معارضين شبه بنفسجيين كانت غاية طموحهما الحصول على منصب وزير.
- تكوين تلاث لجان وطنية يعتبر القائمين عليها من الأشخاص المشبوه فيهم.
- تعيين 24 والي منهم 19 تجمعيون.
- إختراق الدستور بعدما أوهمونا بضرورة التمسك به من أجل ضمان إنتقالٍ ديمقراطي و دستوري.
رفض أعوان الأمن الخونة الإلتحاق بمراكز عملهم فانتشرت عصابات بن علي القذرة تسرق و تنهب و تروع المواطنين مما إضطر الجيش الوطني إلى دعوة قوات الإحتياط لتعزيز الأمن.
- إضراب أعوان التنظيف البلدي المستمر فأصبحت على اثره تونس كومة من الأوساخ.
- الإستيلاء على أراضي الدولة من قبل الإنتهازيين و إنتشار البناء الفوضوي.
-  تفاقم ظاهرة الإنتصاب العشوائي بتونس العاصمة وأغلب مناطق الجمهورية.

إن قانون الثورة ينبني على مبدأ القطع التام و النهائي مع الماضي و ذلك بالتخلص من جميع المرجعيات القانونية و الدستورية التي كانت تشرع للنظام السابق و تكرس الظلم و الإستبداد و يندرج ضمن ذلك  أيضاً استبعاد جميع الوجوه التي كانت تقوم على هذا الوضع. و لكن في الحالة التونسية لا هذا و لا ذلك تحقق فالدستور مازال نفسه و المشرعين من نواب و مستشارين لا يزالون على التشكيلة الأولى و وجوه الفساد و الإستبداد لم يغربوا بعد عن أعيننا بل إن أخطرهم منكب ينسج خيوط مؤامرة قذرة من وراء الستار.
فلا حديث اليوم عن ثورة و لا عن تغييرٍ جذري ما لم نقطع مع الأوضاع الثلاثة السالف ذكرها و تكوين في مقابل ذلك حكومة تصريف أعمال تقتصر مهامها على التسيير الإداري لمختلف  وزارات  الدولة و مؤسساتها لا غير، إضافة إلى بعث مجلس تأسيسي منتخب يشرف على مختلف الإصلاحات الديمقراطية و خاصة التي تتعلق بالدستور و المجلة الإنتخابية.
فلننهض جميعاً يا شعب تونس و لنكمل مسيرة شهدائنا الذين بذلوا أنفسهم من أجل عزتنا و كرامتنا و إن كلفنا ذلك تقديم المزيد.

الاثنين، 14 فبراير 2011

حماك الرحمان يا تونس

لك الله يا تونس، لقد تآمر عليك الجميع، و ها هم أبناؤك الآن ينضمون إلى القافلة حاشا الشرفاء منهم. الكل يطلب نصيبه منك و كأنك تركة ورثوها عن آبائهم أو غنيمة حرب استولوا عليها بعد حرب ضريرة دحروا بها عدو لدود. لقد رفض أعوان الأمن الخونة الإلتحاق بمراكز عملهم ليسهروا على حمايتك من عصابات بن علي القذرة فتركوك عرضت للسرقات و النهب التي لم تنجى منها حتى آثارك المجيدة التي تشهد على تاريخك العريق الضارب في عمق الإنسانية. أعوان التنظيف البلدي هم أيضاً لم يفوتوا الفرصة فانضموا إلى القافلة و تركوا الأوساخ تعم شوارعك الخضراء. تركوك و انصرفوا إلى انانياتهم العمياء يشبعونها مطالب و رغبات و كأنك لن تكوني لهم بعد اليوم. خمسة آلاف من ابنائك يا تونس يقطعون البحر هرباً من أرضك الطيبة و كأن دماء شهداءك لم تكن من أجلهم يوما. الجميع إنضم يتقاسم ما تركه الأولين غير عابئين بجراحك يا تونس و كأن سمائك تمطر فضةً و ذهباً، باعوك يا خضراء من أجل عرضٍ زائلٍ لن يزيدهم إلا فقراً و بؤساً ثم يكون عليهم حسرات. فلا تحزني و لا تيأسي يا شهيدة فإن اشد ساعات الليل ظلمة هى التى تسبق بزوغ الفجر.