السبت، 4 فبراير 2012

Place de l'Islam dans l’État tunisien moderne

Ici, je parle de l'Islam comme étant la religion de la majorité écrasante du peuple tunisien qui dépasse d’être une source principale de législation dans le nouveau constitution pour présenter le cadre général qui englobe l'ensemble des bases et principes du travail et d'action gouvernementales que ce soit sur le plan politique, économique ou social.
Être la religion d'un État civil et une généreuse source d'inspiration législative n'est pas une innovation récente ou étrangère ni un légendaire coup de folie mais en fait, c'est la particularité réelle de notre religion caractérisée par sa globalité et intégrité faisant de lui une base principale et unique pour la reconstruction et le développement.
L'adoption par l’État des valeurs universelles de l'Islam aux différents niveaux des ses actions n'est peut que améliorer les attitudes morales et pratiques de la société et donner une nouvelle aspiration économique et politique capable de faire sortir le pays des différents problèmes dont il soufre.
Aujourd'hui on doit être raisonnable et plus proche de la réalité et si loin de toute conviction idéologique n'a jamais prouvée son efficacité et n'a été à aucun moment adoptée par la société ni acceptée. Nous avons fait une révolution par nous même et pour nous même qui porte nos propres empruntes et nous devons lui appliquer notre propre modèle qui présente notre originalité et modernité tout en conservant la diversité qui nous caractérise depuis que nous sommes réunis sur le territoire de ce beau pays.
Adopter les principes et les valeurs islamiques à l’État moderne ne signifie en aucun cas la mise en place d'un État religieux qui gouverne au nom de Dieu. l’État en Islam est loin d’être autocrate!
Outre la réussite et l’efficacité que présente le modèle islamique sur les plans financiers et économiques démontrées et prouvées par les plus grandes puissances capitalistes dans le monde, les spécificités spirituelles et morales de l'Islam forment le sol sur lequel se base et part tout projet de reforme et rénovation politique et social en vue d'un développement intellectuelle et humain solide et durable.
L'Islam existait en Tunisie depuis quatorze siècles comme religion des individus et l'ensemble des principes et notions qui organisent la vie collective dans la société sans être sous aucune forme face à la liberté personnelle ni collective et sans menacer l’existence des minorités religieuses et culturelles contrairement à ce que revendiquent certains que l'Islam est contradictoire avec les notions de base des droits de l'Homme et assez loin des démocraties occidentales modernes qui mettent d'un jour à l'autre la liberté des pratiques religieuses de leurs groupes minoritaires sous la serre uniquement pour des raisons identitaires. A l'inverse, l'Islam les a protégé.
Nous sommes tous responsables devant Dieu et envers la nation pour faire apporter à notre pays tous les raisons et les garanties du bonheur, la stabilité, la paix et surtout l’indépendance sous toutes ses formes.

الخميس، 2 فبراير 2012

الإعلام التونسي المساند الرسمي للأحزاب فاقدة السند

عمل بن علي طيلة حكمه على زرع بذور الخضوع و الولاء في كل خلية عمل و إنتاج في البلاد خاصة كانت أو عامة و كأنه كان يعلم أن الضامن الوحيد لإستمرار نظامه بعد رحيله هما الإدارة و المؤسسة التونسيتين. و من ضمن حصون الولاء التي حضيت برعاية خاصة في عهده تبرز المؤسسة الإعلامية التي لم تنقطع طوال سنين استبداده عن  التهليل و التطبيل لكل إنجازاته الموهومة و المزعومة و الدفاع عن النظام و خياراته حتى في احلك ليالي الثورة عندما كان الدم التونسي يسيل بغزارةٍ في كل شبرٍ من أرض هذا الوطن. علاوةً عن اجرامها في حق المناضلين الذين وقفوا ضد الظلم و الإستبداد فكانت لا تتوانى في كيد التهم لهم و شتمهم و التشهير بهم حتى وصلت بها الدناءة إلى حد قذفهم في أعراضهم و اتهامهم بالعمالة و الخيانة. و في غفلةٍ من أمره و في غيابٍ مباغة "لأبوه الحنين" وجد الإعلام التونسي نفسه فجأةً في مواجهة مباشرة مع شارعٍ ثائرٍ مشرئباً إلى الحرية و الكرامة طامحاً إلى وطنٍ أكثر عدل و مساواة. إضطرب في الفترة الأولى من هول الصدمة و عمق التحول الذي شهده الشارع فظهر تائهاً  عاجزاً تماماً عن مجاراة أحداث الواقع الجديد الذي يعيشه فضلاً عن إستعابه. فتعددت اخطاؤه و تكررت هفواته في غياب المرشد الأعلى و الحليف الإستراتيجي. و لكن سرعان ما اتضحت الرؤية حينما فقه نبض الشارع و ميولاته و التوازنات الجديدة التي تحكمه فإرتئى تعديل بوصلته على الكفة الأضعف و لكنها  في نفس الوقت الأقرب إلى خيارات الأمس.
رغم هزيمتها في الانتخابات لضعف خطابها و عجزها عن إستقطاب الجماهير فإن اعلامنا "المناضل" في عهد بن علي و "النزيه و المستقل" في عهد ما بعد الثورة "آثر الحياد" ففضل هو بدوره المشاركة في الحياة السياسية بانحيازه إلى الحل العلماني اليساري حليف بن علي سنين الجمر و عقود القهر و الإستبداد. ربما يفسر هذا التوجه بعمق الأدلجة التي شهدها طيلة عقود طويلة كانت كفيلة أن تجعله يسعى بشتى الطرق معتمداً مختلف الأساليب إلى إعادة عقارب الساعة إلى ما قبل 14 جانفي 2011 حين كان يبث على شاشاته البنفسجية و بعدساته المزيفة مظاهر حياةٍ غير التي نعيشها و واقعٍ أبعد ما يكون عن هموم المواطن. فخيّر بعدما إحترف أصول المهنة أن  يستمر في نهجه القديم المتجدد بتصويره لواقع مزيف و مزعوم يريد من خلاله إبراز توازنات موهومة يظهر فيها حليفهم الاديولوجي ذو ثقل شعبي هام و عنصر أساسي في الحياة السياسية و منافس جدي على السلطة مخفياً بكل بلاهةٍ التوجهات الفعلية التي تسود الشارع و الموازنات الحقيقية  التي تحكمه. و إشتد هذا الإنحياز خصوصاً بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات التي كانت جد مخيبةٍ لآماله فدخل رفقة حلفائه الأيديولوجيين -الذي فتح لهم منابره دون الآخرين-  في حرب عشواء ضد ممثلي الشعب. فلا يفوتون فرصةً إلا و شنوا عليهم الهجمات و لفقوا لهم التهم و الأباطيل و روجوا عنهم الآكاذيب و الإشاعات في محاولةٍ لثني الشعب عن التصويت لهم في المرة المقبلة. يقومون بكل هذا في  إستبلاهٍ كبيرٍ و مخجلٍ لعقل المواطن خافياً عنهم أن الشعب الذي قام بثورةٍ ألقى على اثرها بأبوهم في مزابل التاريخ قادراً على أن يلحق به فراخه.

الثلاثاء، 31 يناير 2012

الدغمائية الفكرية لدى "الحداثيين" في تونس

الحداثة أو التقدم هي مجموعة من العوامل المادية المتلازمة التي يسعى الفرد إلى خلقها أو اكتشفها بهدف إحداث مناخ عيش أفضل و أكثر رفاهية. و عادةً ما تكون الحاجة هي الدافع الأساسي في السعي وراء هذا الهدف. و لكن لسائل أن يسأل هل يمكن أن تكون الحداثة غير مادية؟ بمعنى هل لنا أن نتكلم عن حداثة فكرية أو قيمية؟ للإجابة عن هذا السؤال يجب الإشارة أولاً أن الحداثة المادية و الحداثة الفكرية هما قيمتان ليسا بالضرورة متلازمتان، بحيث يمكن أن يكونا متزامنتان و متلاصقتان بنفس المجتمع، كما يمكن أن تحضر احدهما و تغيب الأخرى. الحداثة الفكرية هي مجموعة المبادئ و القيم المنبثقة عادةً من الدين أو الموروثة من العادات و التقاليد أو العرف التي يرى فيها المجتمع الوسيلة المثلى لتنظيم العلاقات بين مختلف الأفراد بغية تحقيق أفضل سبل التواصل بينهم بمختلف شرائحهم. كما يصعب على اساسها تقييم مستوى تقدم أو تأخر مجتمع ما عن غيره. و على عكس الحداثة المادية المتميزة بتطورها السريع و المستمر فالحداثة الفكرية عادةً ما تكون ثابتةً بطيئة التحول. لأن ما يميز مجتمع ما عن غيره هي مجموع القيم و المبادئ التي يتبناها و يرى فيها عادةً وجوده و خصوصيته لذلك يكون تشبثه بها أشد و أشرس من أي مكتسب آخر. و محاولة التغيير أو التجديد في هذا المجال في الحقيقة هو ضرب من المستحيل خصوصاً في مجتمع مجموع قيمه و مبادئه ذات مرجعية دينية كمجتمعنا في تونس و ربما يعرض نفسه للخطر من حاول ذلك. و في هذا المجال أيضاً يمكن للدولة أن تتدخل عندما تشعر أن المبادئ و القيم المجتمعية داخلها مهددة أو مستهدفة. فمثلاً فرنسا "العلمانية" تتشدد في السماح في بناء مساجد على شكل العمارة الإسلامية حمايةً للمظهر المعماري لمدنها، كما أنها تمنع المسلمات من إرتداء النقاب في الأماكن العامة تحت دعاوي أمنية و حقيقةً حفاظا على المظهر العام في شوارعها، هذا إضافةً إلى منعها مؤخراً صلاة المسلمين خارج المساجد لضيقها أيام الجمعة سعياً منها لإخفاء كل مظهر يمت للإسلام بصلة. فلا تستغرب عزيزي الحداثي حينما تخرج عشرات المظاهرات في بلدك المسلم تونس إحتجاجاً و تنديداً بالمس من الذات الإلهية من قبل ما يسمى بوسيلة إعلامية، أو حينما يعتصم طلبةً في جامعةٍ ما عندما يشعرون أن حرية اللباس الجميع له فيها حق بإستثنائهم. و لا تعجب كثيراً حين تفرز صناديق الإقتراع غيرك و تقصيك من الحياة السياسية و أعلم أن الشعب وضع كيان ألهوية و كل ما يمت إليها بصلة في اولوياته خصوصاً عندما وجدها مستهدفةً من قبلك. أن تكون حداثياً في بلد مسلم هذا شيءٌ جميل و مرغوب فيه فالإسلام جاءنا بفكر سوي معتدل و حثنا على الرقي القيمي و المعرفي في جميع الميادين و المجالات فبإمكانك أن تبحث و تجتهد و تستنبط كل ما يمكنه أن يعود بالمنفعة و الفائدة على أخلاق المجتمع و سلوكيات افراده طالم أن اجتهادك لم يخرج عن الأسس القيمية المجمع عليها. أما أن تستورد فكراً و تحاول بشتى الطرق تحت دعاوى حرية الرأي و التعبير فرضه عنوةً على مجتمعٍ بأكمله دون مراعاة الخصوصيات الثقافية و التاريخية التي تميزه عن غيره فهنا تكون قد مارست ما يسمى بالدغمائية الفكرية على مجتمع أكثر وعياً و مسؤليةً منك فلفضك في أول فرصة اتيحت له.

الأحد، 29 يناير 2012

الباجي قائد السبسي: الفاصل الذي اصطفت حوله الأصفار

عقب إنتهاء الفترة الإنتقالية الأولى بأخف خسائر و أضرار إقتصادية و أقل إضطرابات أمنية مكللة بتنظيم أول إنتخابات حرة و نزيهة كاد أن يخرج على اثرها الباجي قائد السبسي كرجل المرحلة الذي سلك بالبلاد أوعر الطرق و أوصلها بسلام إلى بر الأمان لولا بيانه الهزيل و المردود عليه الذي دعى فيه إلى تصحيح المسار السياسي و كأن هذا المسار في عهده كان مستقيماً سوياً. الباجي قائد السبسي المسؤول الأول في عهد بورقيبة عن قتل المجاهدين و المناضلين و عن عمليات التعذيب و التنكيل بالمعارضين في مخافر السجون وأقبية الداخلية إضافة إلى مسؤوليته عن تزوير الإنتخابات في الفترة البورقيبية فوت عن نفسه فرصة الافلات من المحاسبة و العقاب لو أنه آثر الصمت و إلتزم الحياد. في الحقيقة أنا لا ألوم قائد السبسي على مواقفه فهو عجوز مسن يعيش أرذل سنين العمر خانته النزعة البورقيبية التي جُبل و تربى عليها لعقود طويلة فأصبح يمارس ما هو أقرب إلى المراهقة السياسية من أبسط أبجديات السياسة ، بقدر ما ألوم ما يسمى بأحزاب التقدم و الحداثة الذين ما إن سمعوا بالدعوة "السبسية" حتى اطلقوا الزغاريد و الأهازيج و اصطفوا وراءه مهللين و مطبلين فرحاً و إبتهاجاً لعثورهم على القائد المغوار الذي سوف يعيد لهم العزة و الكرامة بعد خيبة إنتخابية ذاقوا فيها أقسى و أنكى ويلات الخسران و الهزيمة. مشكل الأحزاب المعارضة اليوم المنهزمة في الإنتخابات  ليس ايديولجياً بالأساس -و إن كان هذا الجانب في الحقيقة كان له كبير الأثر على نتائجهم في الإنتخابات- و لكن هو في جزءٍ كبير منه مبدئيا و قيميا بحيث طغت عليهم صفة المعارضة حتى أنستهم في مبادئ و أسس العمل الديمقراطي. شعارهم الأساسي عارض ثم عارض أولا و آخراً، تحالف مع كل من يعارض تجمعياً كان أو بورقيبياً أو شيوعياً أو يسارياً أو  علمانياً، حداثياً، معتدلاً، متطرفاً، دكتاتوراً...لا يهم طالم أنه يعارض... مصلحة تونس؟! إقتصاد البلد؟! أمنه؟! السلم و التوافق الإجتماعيين؟!  لا يهم هذا ليس من الأولويات، الهدف الآن هو محاصرة الحكومة، عزلها، تأجيج الشارع، افتعال المشاكل، النفخ في الأزمات، طرح و مناقشة مواضيع لم تكن يوماً من إهتمام التونسي و لم تمثل في أي وقت عائقاً أمام تواصل التونسيين فيما بينهم أو انسجامهم الفكري و الثقافي. احزاب المعارضة لم تعتبر من أسباب الهزيمة في الإنتخابات الفارطة حين ركزت مجمل حملتها الإنتخابية على مهاجمة الآخر دون العكوف على تقديم البديل بل ما تزال في ذات النهج. احزاب المعارضة اليوم تبدوا عاجزةً عن مجاراة النسق الحكومي أو عن تقديم إقتراحات و حلول للمشاكل التي تؤرق المواطن قبل الحكومة فخيرت المراهنة على فرسٍ عجوز أغلب ظني أنها ستقع بهم قبل إدراك خط الوصول. و للشارع الكلمة في الإنتخابات المقبلة.

الجمعة، 27 يناير 2012

و للخيانة فن...

عندما تتكرر الإعتصامات و تتضاعف و تنتشر هنا و هناك في مختلف أنحاء البلاد من أجل مطالب مشروعة و أخرى مزعومة، و عندما تتوالى الإحتجاجات العشوائية فتقطع الطرق و تقفل السكك الحديدية فيتوقف العمل في أكثر من مؤسسة و خلية إنتاج في البلاد، و عندما تسمعون عن إعتصام للسلفيين في جامعةٍ هنا و عن قيام إمارةٍ إسلاميةٍ في بلدةٍ هناك، وعندما يتوعد شبه نقابي علناً الحكومة ثم يهدد بالإنفصال، و عندما يعتدى على رئيس الجمهورية و يمنع من إلقاء كلمته، و عندما يضرب أعوان الأمن عن العمل إحتجاجاً على بعض التحويرات و الإصلاحات صلب الوزارة، و عندما يقذف وزير الداخلية في عرضه بتواطؤ من فلول البوليس السياسي و اليسار المتطرف، و عندما تطل علينا قناتنا البنفسجية صباحاً مساءً بمشاهد الفقر و البؤس و أزمات إقتصاديةً و إجتماعيةً هنا و هناك و غيرها من المظاهر المزرية و المتردية، و عندما تصبح هبات الشقيق و مساعداته تهديد لسيادة البلد و استقلاليته في حين أنها غير ذلك عندما تكون في شكل قروض مجحفة من عند ما يسمونه ب"الصديق"، و عندما يهرول عجوز في عقده التاسع مسرعاً إلى المحاكم  دفاعاً عن بؤرة فجور و فساد ثم يصدر بياناً يدعو فيه إلى "تصحيح المسار السياسي" فيصطف وراءه سياسيين و شبه معارضين، فاعلم حينها أخي القارئ -حفظك الله- أن ما يسمى بجيوب الردة من ازلام التجمع المنحل و اليسار المتطرف و أدعياء الحداثة و التقدم الحاقدين على الثورة و نتيجة الإنتخابات بصدد التحالف و التآمر على أمن البلاد و اقتصاده عقاباً و تشفياً في من أوصل غيرهم إلى سدة الحكم مستعينين في ذلك ببقايا الإعلام البنفسجي و الصحافة العميلة. قوى الردة أو الشد إلى الوراء كما يسمونها لن تدخر جهداً في سبيل تأجيج الوضع الداخلي و افتعال الأزمات و الإضطرابات من أجل الضغط على الحكومة و ارباكها و لو كلفهم ذلك إسقاط البلاد في متاهات المجهول. تونس بلد عربي مسلم  متجذر في الأصالة و الحداثة  منذ ما يزيد على ألف و أربع مئة سنة لن يقبل شعبه بخيانتكم له و تآمركم عليه و لن يزيده ذلك إلا إصراراً على خياراته و إلتفافاً حول قياداته وعزيمةً للتقدم و المضي إلى الأمام نحو الرقي و التقدم ملقياً بكم في قمامات و مزابل التاريخ.