‏إظهار الرسائل ذات التسميات politique. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات politique. إظهار كافة الرسائل

السبت، 23 فبراير 2013

إن لم تستحوا فلن تفعلوا ما شئتم


تجمعت اليوم بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة مجموعات يساتجمعية متمردة، محدودة العدد، قليلة الأدب، محبطة العزيمة، حطيطة الفكر، مجموعات ارهابيةٍ عميلة استئصالية تدعوا إلى إسقاط نظام الحكم في تونس و الإنقلاب على مؤسسات الدولة المنتخبة في إطار نظامٍ ديمقراطي.


هذه كل الحكاية

 خرجوا من مخابئهم لأن قلوبهم ضاقت ضرعاً لما أضحت عليه تونس الثورة من حريات و تعددية. لم يألفوا أن يروا تونس تحكم من طرف  حزب الأغلبية و لم يتوقعوا يوماً يستعيد فيه الشعب ارادته و يسترجع كرامته و حريته. لم يتصوروا يوماً أن يتصالح الشعب مع هويته و تاريخه و مع إسلامه و عروبته. اقلق مضاجعهم صوت الآذان، مظاهر الدين و التدين. اصبحوا أقلية في بلدٍ غريب عنهم. لا إستبداد، لا قمع، لا قهر، لا ظلم و لا إستعباد. لم يعهدوا تونس على هذه الشاكلة من قبل.
هم لا يكرهون النهضة و لا التحرير و لا غيرهما من الجمعيات الإسلامية. هم يكرهون الإسلام و يعادون المسلمون و المتدينون. هم لا يرغبون في رؤية تونس العربية المسلمة، تونس المستقلة، المتأصلة و الحداثية. لماذا؟
لأنهم جبلوا على الظلم و القهر و الإستعباد، لأنهم احترفوا العمالة و الخيانة.
لم يبقى لهذا اليسار التجمعي شيئاً يخفيه. أنا أو الخراب! لن يحكم تونس أحداً سوانا! و لكن هيهات فعهدكم قد ولى و إنقضى فمن الصعب أن تكون رجالاً تونسيين.
إن كان لثورتنا مساوئ فأولها اننا لم نرمي بهؤلاء في غيابات السجون، و لم نحاسبهم على جرائمهم خلال العهود البائدة و لم ننكل بهم كما فعلوا بنا زمن استبدادهم. و لكن اهنئوا و اطمئنوا فلن يحكم تونس مستقبلاً غرينا، و إسأل الشعب إن لم تصدق. 
اقتنعوا و تأقلموا مع هذا الواقع الطبيعي لتونس أو فارحلوا غير مأسوفٍ عليكم.


هذه عينة عن حقدهم الدفين على الإسلام و الثورة:




و هذه أمثلة أخرى عن العهر اليساتجمعي:







الثلاثاء، 6 مارس 2012

المالكية العلمانية..







عندما يتحدث بعض الأشخاص المنتمين للفكر العلماني عن الإسلام يخيل لك أنهم يتحدثون عن أحد الفرق المسيحية أو المذاهب الفلسفية أبعد ما يكون عن الدين الإسلامي. و حين تناقشهم في بعض المسائل الفقهية (و لا أقول العقائدية) يقولون لك : نحن مالكيون! وسطيون! معتدلون! ثم يستدلون بأسماءٍ لعلماءٍ زيتونيين أمثال الشيخ الطاهر بن عاشور و الشيخ عبد العزيز جعيط و الإمام إبن عرفة و الإمام سحنون و غيرهم من علماء المالكية الذين لم يقرأوا لهم يوماً صفحة من كتاب كي لا أقول سطراً أو كلمة لا يعرفون عنهم غير الإنتماء الفقهي و المذهبي. يتحدثون عن المذهب المالكي و كأنه مذهب رخصٍ و مباحات تحت شعار الوسطية و الإعتدال. لا يعلمون أنه لو طبقنا أكثر أحكام المذهب المالكي يسراً و مرونةً لقطعت رقاب كثير منهم و لجلد أو رجم اغلبهم و لفقد جلهم أحد أطرافهم و لتمنوا لو كانوا على غير المالكية.
صحيح أن مذهبنا مالكي و ننتمي إلى مدرسة زيتونية اجتهادية وسطية منفتحة على غيرها من الأمم و الثقافات و لكنها في نفس الوقت عريقة و متمرسة في الفقه الإسلامي و أصوله لا تحلل شرب الخمر و لا الزنى و لا العري و السفور و لا الزواج المثلي و لا غيرها من الإنحرافات التي يود شواذ الفكر و الإنتماء جعلها من سلوك التونسي و قيمه عن طريق البحث لها عن مكان في التشريع التونسي تحت شعار الحقوق و الحريات.
فكفاكم تحريفاً لدين هذا الشعب و تزويراً لتاريخه و ارفعوا أيديكم عن علمائه و دعاته و وفروا عنه فكركم الملوث و المسموم فأنتم آخر من له أن يتكلم عن الإسلام و المسلمين.

الأربعاء، 22 فبراير 2012

عاملي الخبرة و الميدان..







عندما يلتقي فريقان في كرة القدم  في مقابلة رسمية تلعب عدة عوامل دور هام في التأثير على نتيجة المباراة النهائية. و من ضمن هذه العوامل يمثلا عاملي الخبرة و الميدان حافزاً كبيراً لترجيح النتيجة لصالح الفريق المستضيف خصوصاً عندما يكون المستوى الفني للفريقين متقارب فما بالك حينما يكون الفريق المستضيف أكثر تنظيماً و إنضباطاً و مهارات فردية. و تعود أهمية هذا الدور إلى الشحنة المعنوية التي يستمدها الفريق من الخبرة التي اكتسبها عبر عقود طويلة من خوض المباريات الهامة و المصيرية و أمام فرقاً أكثر شراسة و إندفاعٍ بدني.  أما بالنسبة لعامل الميدان فتكمن أهميته في الشحنة الحماسية التي تمدها به الجماهير مما يؤثر إيجاباً على طريقة لعبه. فهو يلعب في بلده و أمام جماهيره و على ملعبه الذي طالم تدرب على ارضيته و أمام ضيف متواضع الإمكانيات الفنية و التنظيمية رغم قوة قدراته المادية و الإعلامية. ففي مثل هذه الظروف يصعب كثيراً على  الفريق الضيف الفوز بالمباراة بل يكاد يكون مستحيلاً حتى لو أنه وزع مالاً على الجماهير طلباً لنصرتها تخفيفاً من غربته يوم المقابلة. لأن الإنتماء الوطني لا يمكن شراؤه بمالٍ و لا جاهٍ. أذكر أني في ماض غير بعيد تابعت مقابلة رسمية بين فريقين بذات الوصف و في نفس الظروف السابق ذكرها و كانت النتيجة كما هي متوقعة لصالح الفريق المستضيف بفوزٍ عريض على الفريق الضيف الذي لم تسعفه إمكانياته المالية  و الإعلامية في تسجيل و لو هدف واحد.  فلم يتجاوز الصفر!